/ 311
 
الجزء الثاني‏
إعراب القرآن - ج2
 

6 شرح إعراب سورة الأنعام‏

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ

اَلْحَمْدُ لِلََّهِ ابتداء و خبر. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا بأكثر من هذا في «أمّ القرآن» و المعنى: قولوا الحمد للّه. اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ نعت. وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ بمعنى خلق فإذا كانت جعل بمعنى خلق لم تتعدّ إلا إلى مفعول واحد. ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ابتداء و خبر و من العرب من يقول: الذون و المعنى ثم الذين كفروا يجعلون للّه عزّ و جلّ عدلا و شريكا و هو خلق هذه الأشياء وحده.

هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ابتداء و خبر و في معناه قولان: أحدهما هو الذي خلق أصلكم يعني آدم صلّى اللّه عليه و سلّم، و الآخر تكون النطفة خلقها اللّه جلّ و عزّ من طين على الحقيقة ثم قلبها حتى كان الإنسان منها. ثُمَّ قَضى‏ََ أَجَلاً مفعول. وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ابتداء و خبر. و قال الضحّاك: قضى أجلا يعني أجل الموت و أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ أجل القيامة فالمعنى على هذا أحكم أجلا و أعلمكم أنكم تقيمون إلى الموت و لم يعلمكم بأجل القيامة و قيل: قضى أجلا ما أعلمناه من أنه لا نبيّ بعد محمد صلّى اللّه عليه و سلّم وَ أَجَلٌ مُسَمًّى أمر الآخرة، و قيل: قضى أجلا ما نعرفه من أوقات الأهلّة و الزروع و ما أشبههما، و أجل مسمّى أجل الموت لا يعلم الإنسان متى يموت. ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ابتداء و خبر أي تشكّون في أنه إله واحد و قيل: تمارون في ذلك.

وَ هُوَ اَللََّهُ ابتداء و خبر. قال أبو جعفر: و قد ذكرناه و من أحسن ما قيل فيه: أنّ المعنى: و هو اللّه يعلم سرّكم و جهركم في السموات و في الأرض. وَ يَعْلَمُ مََا تَكْسِبُونَ (ما) في موضع نصب يعلم.

 
3