/ 557
 
المقدمة
بحر الفوائد في شرح الفرائد - ج1
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين‏

و لعنة اللّه تعالى على أعداءهم أجمعين إلى قيام يوم الدين‏

فقه آل محمّد (عليهم السلام) نبراس الدين‏

لا يزال الفقه- فقه أهل البيت (عليهم السلام)- يحتلّ المكانة الأولى في المعاهد الدينيّة و العلميّة، يتناوله الفقهاء بالبحث و التحقيق و التهذيب و التنقيب و التأليف و التصنيف كما أو لوه عناية خاصّة درسا و تدريسا حتى جاءت دراساتهم فيه ذات عمق و تدقيق و بسط و تفريع قلّ ما تجد له من نظير، بل لا نظير له في دراسات فقهيّة لدى المذاهب الإسلاميّة الأخرى إطلاقا.

ذلك لانه لا يزال يخطو خطوات بعيدة بحيويّة جادّة في تسيير المجتمع الإسلامي على ضوء هدي أهل البيت (عليهم السلام) الذين جعلهم اللّه عزّ و جل الحجّة بينه و بين خلقه‏ (1) و نوّه الرّسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و اله و سلّم) بذكرهم و جعلهم عدل كتاب اللّه الكريم‏ (2).

و لربّما يسمع من بعض القاصرين بين حينة و فينة من نقود لاذعة تستهدف رجالات الحوزة العلميّة من الفقهاء لإهتمامهم الأكبر بالفقه و أصوله أكثر من غيره من العلوم.

____________

(1) كما في الآيات الكريمة من سورة المائدة: 3 و 55 و 67 و كريمة 61 من آل عمران و 23 من الشورى و 33 من الأحزاب و سورة القدر و الآيات الستّة الأولى من الدخان و كريمة 15 من غافر و 43 من الرّعد إلى عشرات غيرها.

(2) في أخبار متواترة كثيرة منها: حديث الثقلين، أنظر «نفحات الأزهار» للعلّامة المحقق آية اللّه السيّد علي الميلاني (دام ظلّه).

 
1 م