/ 716
 
مقدّمة {K~{Kالتحقيق‏K}~K}
السيرة النبوية - ج1
 

(1) الحمد للََّه على سابغ إفضاله، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله.

أما بعد، فهذا كتاب «سيرة رسول اللََّه» صلى اللََّه عليه و سلم، الّذي استخرجه الإمام أبو محمد عبد الملك بن هشام المعافري، من كتاب «السيرة» لمحمد بن إسحاق المطّلبيّ، و هو أقدم السير الجامعة و أصحها. [ (1) ]

(المغازي و السير) :

لفظتا «المغازي و السّير» إذا أطلقتا، فالمراد بهما عند مؤرّخي المسلمين تلك الصفحة الأولى من تاريخ الأمّة العربية: صفحة الجهاد في إقامة صرح الإسلام و جمع العرب تحت لواء الرسول محمد عليه الصلاة و السلام، و ما يضاف إلى ذلك من الحديث عن نشأة النبيّ، و ذكر آبائه، و ما سبق حياته من أحداث لها صلة بشأنه و حياة أصحابه الذين أبلوا معه في إقامة الدين، و حملوا رسالته في الخافقين.

و ظهور الرسالة المحمدية أعظم حادث في تاريخ العرب خاصّة، و البشر عامّة:

لأن حياة العرب سادة و دهماء-أيام الرسول-كانت له و لدينه، فما اجتمع ملأ منهم أو تفرّق إلا فيه، و لا تحدثوا في نديّهم إلا عنه، و لا تحركت كتائبهم و جيوشهم إلا له، حتى كان قصارى بلائه فيهم اجتماعهم على الإسلام، و نبذهم ما كانوا فيه من الجاهلية الجهلاء، و الضّلالة العمياء.

[ (1) ]المراجع التي رجعنا إليها في هذا البحث هي:

بغية الوعاة للسيوطي-تاريخ ابن كثير-تاريخ آداب اللغة العربية لجورجى زيدان-تاريخ بغداد للخطيب البغدادي-تهذيب التهذيب للعسقلانى-حسن المحاضرة للسيوطي-ضحى الإسلام لأحمد أمين- الطبقات الكبرى لابن سعد-عيون الأثر في المغازي و الشمائل و السير، لابن سيد الناس-الفهرست لابن النديم-كشف الظنون لملا كاتب جلبي-الكمال في معرفة الرجال لابن النجار-معجم الأدباء و معجم البلدان لياقوت-معجم ما استعجم للبكرى. الوسيط لأحمد الإسكندري و مصطفى عناني-وفيات الأعيان لابن خلكان.

 
3 م