/ 358‌
 
الفوائد الرجالية (للخواجوئي)
 

مقدمة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على خير خلقه و أفضل بريّته محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.

قد كتبنا رسالة حول حياة المؤلّف و تكلّمنا حول حياته الاجتماعيّة و الثقافية، و عن عصره الذي كان يعيش فيه، ذلك العصر الذي جرت فيه على الشيعة و عاصمتها اصفهان أهوال من الاضطراب و الخوف، و كان العلماء و الزعماء الدّينيّين في عصره: ما بين شريد، أو محبوس، أو شهيد، أو في زاوية من الخمول و الوحدة.

و نرى كثيرا من العلماء بعد ما كانوا مشهورين و معروفين، و كانت لهم رئاسة و زعامة دينيّة، لمّا قدموا في هذا العصر، خبأ ذكرهم و أسماؤهم، فلا نرى منهم ذكرا و لا أثرا، كأكثر البيوتات العلميّة التي كانت في اصفهان عاصمة الشيعة آنذاك.

و نجد بعضهم مع خمول ذكرهم و انزوائهم عن الخلق، خدموا الشيعة بآثارهم و كتبهم الممتعة، و حفظوا الآثار عن الانمحاء و الاندراس.

و نرى امتداد نشاطهم و حركتهم الفكريّة إلى كلّ ما كان هناك من علوم معروفة و متداولة، و شملت حركتهم إلى جانب الفقه و اصوله و الكلام و علوم القرآن و اللغة و الادب، و نجد هذا النشاط بارزا في مؤلّفاتهم الكثيرة التي تعكس اتّجاههم العلمي و نشاطهم الفكري.

و من الواجب و الإنصاف علينا أن لا ننسى لهم ما قاموا به من الأدوار‌

 
3