/ 432‌
 
الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج2
 

[الجزء الثاني]

[تتمة باب الألف]

أحمد بن جعفر أبو علي الدينوري (1)

أخذ عن المازني (كتاب سيبويه) ثمّ قرأه- ثانيا- على المبرّد. و كان صهر أبي العباس (ثعلب) أقام بمصر، و مات (2).

أحمد بن يحيى بن زيد أبو العباس، المعروف ب‍ (ثعلب)

- بالثاء المثلثة و العين المهملة- إمام الكوفيين، بغدادي، حجة، ثقة في صناعته‌

____________

(1) دينور- بالكسر فالسكون ففتحتين-: مدينة من اعمال «الجبل» قرب «قرمسين» بينها و بين «همذان» نيف و عشرون فرسخا. و من الدينور الى (شهر زور) اربع مراحل، و الدّينور بمقدار ثلثى همذان. و هي كثيرة الثمار و الزروع و لها مياه و مستشرف. و ينسب الى «دينور» خلق كثير (عن معجم البلدان، و مراصد الاطلاع).

(2) ولد في (دينور) ثمّ رحل الى البصرة، و اخذ فيها عن المازني كتاب (سيبويه) ثمّ دخل (بغداد) فقرأ على المبرد- و هو صهر (ثعلب) على ابنته- و كان يخرج من منزل (صهره ثعلب) فيتخطى أصحابه و يمضي و يقرأ كتاب سيبويه على المبرد، فربما عاتبه ثعلب في ذلك، فلم يلتفت الدينوري اليه و يمضي على رأيه.

ثمّ بعد ذلك قدم (مصر) و ألف كتابا في النحو سماه (المهذب) يحتوى على مسائل الخلاف بين الكوفيين و البصريين في النحو. و اعتمد في ذلك على كتاب (الأخفش) و له كتاب مختصر في ضمائر القرآن، استخرجه من كتاب المعاني للفراء، و كتاب (إصلاح المنطق).

و لما قدم (الاخفش) مصر، خرج منها الدينوري، ثمّ عاد اليها بعد خروج الاخفش منها، لانهما على طرفي نقيض في الرأي و السلوك. و لم يزل مقيما في (مصر) حتى توفي فيها سنة 289 ه‍ و دفن هناك (عن إنباه الرواة، و معجم الأدباء، و بغية الوعاة، و اعلام الزركلي).

 
5