/ 257‌
 
الوجيزة في الرجال‌
 

المقدمة:

[تصوير نسخه خطى] السنّة هي أهمّ مصادر التشريع الإسلامي، و الخبر الحاكي عنها يعدّ أعظم طريق للوصول إلى الأحكام الشرعيّة؛ باعتبارها مبيّنة للقرآن و متشرّعة للأحكام الفرعيّة.

و لا يمكن الالتزام بالخبر الحاكي بما أنّه سنّة إلّا بعد أن يثبت الوثوق بالطريق و الاطمئنان به.

و في هذا المجال يتّضح دور علم الرجال؛ إذ إنّه يتكفّل بيان أحوال الرواة و من يمكن الاعتماد عليه و من لا يمكن الركون إلى قوله.

و قد ألّف علماؤنا الأعلام- منذ عصر الائمة الأطهار (عليهم السلام) حتّى يومنا هذا- كتبا مختلفة فائدتها تبيين حال الرواة. و ممّن بذل جهده في تسهيل الرجوع إلى الرجال في تعيين حال الراوي هو شيخنا العلّامة محمد باقر المجلسي أعلى اللّه مقامه، فإنّه (قدّس سرّه) قد ألّف وجيزة في الرجال بعد التماس جمع من طالبيّ علوم الدين، و قد وضّح فيها أحوال الرواة على حسب اجتهاده.

و الرجل هذا خرّيت فنّ الحديث و استاذه باعتراف جميع الإعلام.

المؤلّف في سطور:

هو محمد باقر بن محمد تقي المجلسي. ولد في اصفهان سنة 1037 ه‍، و توفّي بها سنة 1111 ه‍. و قد تلمّذ على يد أعلام عصره، و في مقدّمهم أبوه محمد تقي الشهير‌

 
1