/ 400
 
[تتمة المقصد الثالث‏]
الوصائل إلى الرسائل‏ - ج9
 

[تتمة المقام الأول‏]

[تتمة الموضع الثاني‏]

[تتمة المطلب الأول‏]

[تتمة المقام الأول في الشبهة المحصورة]

الخامس:

لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات، فان كان بعضا معينا، فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي أو معه، لرجوعه إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام‏

____________

[تتمة التنبيهات‏]

[الخامس لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات‏]

(الخامس)

من التنبيهات:

(لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات)

من اطراف الشبهة المحصورة، فانه قد يكون الاضطرار إلى البعض المعيّن، كما لو كان أحد المشتبهين لبنا و الآخر ماء و اضطر الى اللبن لأنه- مثلا- قد تسمّم و أمره الطبيب بشرب اللبن حيث يكون الاضطرار هنا الى المعيّن و قد يكون الاضطرار إلى البعض غير المعيّن: كما لو كان كلا المشتبهين لبنا حيث لا يختلف اضطراره إلى هذا أو إلى ذاك، فيكون الاضطرار إلى غير المعيّن.

و عليه:

(فان كان)

المضطر اليه‏

(بعضا معينا)

كما مثّلنا له‏

(فالظاهر: عدم وجوب الاجتناب عن الباقي)

فيجوز ارتكاب الجميع.

أمّا اللبن: فلأنه مضطر إليه.

و أمّا الماء: فلأنّه لا تكليف منجّز بالنسبة إليه تفصيلا و لا اجمالا.

هذا، فيما

(ان كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي أو معه)

بأن اضطر إلى شرب اللبن ثم علم بأن احد الإناءين من اللبن أو الماء نجس، أو كان اضطراره و علمه بنجاسة أحدهما في وقت واحد.

و انّما قلنا بعدم وجوب الاجتناب عن الباقي و هو الماء في المثال‏

(لرجوعه)

أي: لرجوع الأمر في هذا المثال‏

(إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام‏

 
5