/ 486‌
 
معجم مقائيس اللغة‌ - ج5
 

[الجزء الخامس]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*

كتاب القاف

باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق

قل

القاف و اللام أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على نَزَارة الشَّى‌ء، و الآخرُ على خلاف الاستقرارِ، و هو الانزعاج.

فالأوَّل قولهم: قلَّ الشَّى‌ءُ يقِلُّ قلّة فهو قَلِيل. و القُلُّ: القِلّة، و ذلك كالذُّل و الذِّلّة. و‌

في الحديثِ في الرِّبا: «إنْ كَثُرَ فإنَّه إلى قُلٍّ»

. و أمَّا القُلَّةُ التى جاءت فى الحديث (1)، فيقولون: إنّ القُلَّة ما أقلَّهُ الإنسانُ من جَرّةٍ أو حُبٍّ. و ليس فى ذلك عند أهل اللُّغة حدٌّ محدود. قال:

فَظَلِلْنا بنَعْمةٍ و اتَّكأْنا * * * و شَرِبنا الحَلالَ من قُلَلِهْ (2)

و يقال: استقلَّ القومُ، إذا مضَوا لمسيرِهم، و ذلك من الإقلال أيضاً، كأنَّهم استخفُّوا السَّيرَ و استقلُّوه. و المعنى فى ذلك كلِّه واحد. و قولنا فى القُلَّة ما أقلَّه الإنسان فهو من القِلّة أيضاً، لأنَّه يقلُّ عنده.

____________

(1) منه: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجسا» و منه فى ذكر الجنة و صفة سدرة المنتهى:

«و نبقها مثل قلال هجر».

(2) لجميل بن معمر، كما فى اللسان (قلل).

 
3