/ 408
 
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين‏ - ج5
 

الجزء الخامس‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

المقدمة

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد فإن حياة العراق تهمنا معرفتها كثيرا. و لعلنا نتوصل إليها من طرق شتى، و وسائل عديدة، و لكننا لا يتيسر لنا بسهولة أن نعين حالاتها في هدوئها، و في تهيجها، و فرحها، و حربها و ثروتها و فقرها، و وجوه ثقافتها و حضارتها ... و هذه يقربها التاريخ. و يخطى‏ء من يعاديه، أو يجهل أمره إذ يبقى غافلا عن هذه الحياة في أطوارها العديدة، و أوضاعها المختلفة.

حاولنا أن نتبين هذه، و نعلم عنها ما نستطيع، و لكننا في كل الأحوال وجدناها مفرقة في (كتب التاريخ)، فعزمنا على تأليفها و جمع شملها. و ربما كانت الوسيلة للمعرفة الصحيحة. فإذا قورنت بما نشاهد، و بما ندرك من أوضاع تكاملت من كافة الوجوه.

مرت بنا صفحات من ذلك في أجزاء سبقت. فهذه صفحة تالية لها، مؤدية إلى الغرض. و فيها ما يكمل تلك، و يوضح ما خفي و تبدأ من سنة 1049 ه- 1639 م و تنتهي بأواخر سنة 1162 ه- 1749 م، و في هذه ضروب الوقائع، و ألوان المعرفة.

 
5