/ 414
 
مقدّمة
دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - ج1
 

الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على سيدنا أبي القاسم محمد و آله الطيبين الطاهرين.

يمكن القول بأن الحلقات الثلاث هي أفضل ثمرة لحياة آية اللّه العظمى الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) الشريف، و قد ذكر الشهيد في المقدّمة المبرّرات التي دعته إلى كتابة الحلقات الثلاث في علم أصول الفقه، و لقد طرح الشهيد (قدس سره) في الحلقات منهجيّة جديدة في أصول الفقه تختلف عن منهجيّة الكتب الأصوليّة الأخرى، فإن حركة الأصولي فى الحلقات تتناسب مع حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية، فهناك تدرّج في أبحاث الحلقات حسب تدرّج عملية الاستنباط عند الفقيه، فالتدرّج في الأصول و الفقه واحد عند الشهيد (قدس سره)، فهناك تطابق في التدرّج في المنهجية بين علم الأصول و علم الفقه.

إن الفقيه عند ما يريد أن يستنبط حكما شرعيا فإنه يبحث أوّلا عن الدليل المحرز القطعي، و إذا لم يجده فإنه يبحث عن الدليل المحرز الظني، و إذا لم يجده فإنه يرجع إلى الأصول العملية، ثم إذا وجد عدة أدلة متعارضة

 
3