/ 447
 
المقصد السادس (1) في بيان الأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا (2)
دروس في الكفاية - ج4
 

و قبل الخوض في ذلك (3)، لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام (4)، و إن كان خارجا من مسائل الفن (5)، و كان ...

____________

(1) لمّا كان المقصد السابع في الأصول العملية، فلا بأس ببيان الفرق بين الأمارات و الأصول العملية، فيقال: إن ما له جهة كشف و حكاية عن الواقع هو أمارة سواء كانت معتبرة كخبر الثقة، أم لم تكن معتبرة كخبر الفاسق مثلا.

و ما ليس له جهة كشف و حكاية عن الواقع أصلا؛ بل كان مجرد وظيفة للجاهل في ظرف الشك و الحيرة كقاعدتي الطهارة و الحل، و أصالة البراءة، أو كانت له جهة كشف و حكاية؛ و لكن الشارع لم يعتبره من هذه الجهة- كما قيل ذلك في الاستصحاب و التجاوز و الفراغ- فهو أصل عملي.

أو يقال: إن الفرق بينهما- بعد كون الجميع وظائف مقررة للجاهل في وعاء الجهل بالواقع- أن الأول لم يؤخذ الجهل و الشك في لسان دليله. و الثاني قد أخذ ذلك في لسان دليله، كما في قوله: «كل شي‏ء نظيف حتى تعلم أنه قذر»، أو «كل شي‏ء لك حلال حتى تعرف أنه حرام»، أو «لا ينقض اليقين بالشك» إلى غير ذلك من الأصول العملية.

(2) أي: مثل حجيّة الظن الانسدادي بناء على الحكومة.

ثم ما كان معتبرا شرعا على قسمين:

أحدهما: أن يكون تأسيسيّا؛ كجعل الحجيّة لخبر العادل مثلا.

و ثانيهما: أن يكون إمضائيّا مثل حجيّة خبر الثقة الذي يكون حجة عند العقلاء.

(3) أي: في بيان الأمارات المعتبرة شرعا.

(4) أي: كالبحث عن كون حجيّته ذاتية أو مجعولة، و كونه حجة مطلقا، أو فيما إذا كان مطابقا للواقع فقط.

(5) أي: عن مسائل علم الأصول. و توضيح خروج مبحث القطع عنها يتوقف-

 
9