/ 395
 
[تتمة المقصد السابع‏]
دروس في الكفاية - ج7
 

[تتمة فصل فى الاستصحاب‏]

[تتمة تنبيهات الاستصحاب‏]

[التنبيه التاسع‏] في اللازم المطلق‏

(1) و هذا التنبيه كسابقه مما يتعلق بالأصل المثبت.

و الغرض من عقده: هو تمييز اللازم العقلي أو العادي- الذي يترتب على استصحاب الحكم، من دون أن يكون الاستصحاب مثبتا- عن اللازم غير الشرعي الذي يكون ترتبه على الاستصحاب مبنيا على الأصل المثبت.

و بهذا التمييز و الفرق يندفع إشكال مثبتية الاستصحاب عند ترتب الأثر الشرعي على المستصحب بواسطة اللازم العقلي أو العادي.

فلا بد أوّلا: من بيان التمييز و الفرق، و ثانيا: من بيان دفع الإشكال.

و أما توضيح التمييز و الفرق، فيتوقف على مقدمة و هي: أن اللازم العقلي أو العادي على قسمين:

أحدهما: هو اللازم المطلق للمستصحب فيما إذا كان المستصحب حكما شرعيا؛ بمعنى: أن اللازم يترتب على مطلق وجوده الحكم، سواء كان وجوده واقعيا أو ظاهريا.

و ثانيهما: هو اللازم الخاص، بمعنى: أنه لا يترتب إلّا على الوجود الواقعي للمستصحب.

و مثال الأول: كحسن الإطاعة و قبح المعصية. و وجوب المقدمة؛ بناء على كونه عقليا، فحسن الإطاعة و قبح المعصية و وجوب المقدمة من اللوازم العقلية المترتبة على مطلق وجود المستصحب، سواء كان واقعيا أم ظاهريا.

و مثال الثاني: هو كالإجزاء، فإن إجزاء الصلاة مع الطهارة الحدثية حكم عقلي مترتب على الطهارة الواقعية لا الأعم منها، و من الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب.

فلا يجزي الإتيان بالصلاة مع الطهارة الظاهرية عن الصلاة مع الطهارة الواقعية.

إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: أن مورد الإشكال و توهم أن اللازم العقلي أو العادي الذي لا يثبت نفسه و لا أثره الشرعي بالاستصحاب؛ إلّا بناء على الأصل المثبت هو القسم الثاني أعني: اللازم العقلي أو العادي لوجود المستصحب الواقعي، دون الأول أي:

 
5