/ 477
 
دروس في مسائل علم الأصول - ج1
 

المدخل‏

أمّا

المقدمة ففي بيان أمور [1].

[الأمر] الأوّل: أنّ موضوع كلّ علم [2]،

و هو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية- أي بلا واسطة في العروض- هو نفس موضوعات مسائله عينا، و ما يتّحد معها خارجا، و إن كان يغايرها مفهوما، تغاير الكلّي و مصاديقه، و الطبيعي و أفراده، [1] قد جرت سيرة المصنّفين على ذكر مقدمة قبل الشروع في مباحث العلم و مسائله و يتعرضون فيها لأمور ترتبط بالعلم و لا تكون من مسائله، كبيان موضوع العلم و تعريفه و بيان الغرض و الغاية منه، و تبعهم على ذلك الماتن (قدّس سرّه) و جعل لكتابه هذا مقدّمة و بيّن فيها أمورا كلّها خارجة عن مسائل علم الأصول و لكنّها ترتبط بها بنحو من الارتباط، كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى.

موضوع العلم و مسائله:

[2] المعروف عند القوم أنّه لا بدّ لكلّ علم من موضوع يبحث في مسائل العلم عن العوارض الذاتية لذلك الموضوع بأن تكون المحمولات المذكورة في‏

 
5