/ 266
 
المسالك والممالك لابن خرداذبة
 

[خطبة الكتاب‏]

بسم الله الرحمن الرحيم

اطال الله تعالى بقاءك يا ابن السادة الاخيار و الائمّة الابرار منار الدين و خيرة الله من الخلق اجمعين و ادام الله لك السعادة و كثّر لك الزيادة من جميع الخيرات و وفّقك لسبيل الصالحات‏ (a) و جعلك ممن ارتضى افعاله و زيّن احواله فهمت الذي سألت افهمك الله جميع الخيرات و اسعدك الى الممات و افلح فى الدارين سهمك و وفّر فيهما قسمك من رسم ايضاح مسالك الارض و ممالكها و صفتها و بعدها و قربها و عامرها و غامرها و المسير بين ذلك منها من مفاوزها و اقاصيها و رسوم طرقها و طسوقها على ما رسمه المتقدّمون منها فوجدت بطلميوس قد ابان الحدود و اوضح الحجّة فى صفتها بلغة اعجميّة فنقلتها عن لغته باللغة الصحيحة لتقف عليها و قد رسمت رسم لك فوز (b) الحقّ فى جميع مأمولك و مطالبك ما رجوت ان يكون محيطا بمطلوبك و آتيا على ارادتك كالمشاهد لما نأى و الخبر بما قرب و صنعته كتابا (2) افتتحته بالحمد لله ذى العزّة المنيعة و النعمة السابغة الذي انشأ الخلق على ما اراد و بيّن سبيل الحقّ للعباد لم تشركه فى خلقه الآراء المتوهّمة و لا ظنون الرّويات تعالى الله عما يشركون و صلّى الله على محمّد نبيّه و على الاخيار من عترته و سلّم كثيرا

____________

(a)a الصلحت.

(b)A نوز

 
3