/ 777
 
أمراء الكوفة وحكامها
 

تقديم بقلم: سماحة العلامة الحجة المحقق الشيخ باقر شريف القرشي:

بسم الله الرحمن الرحيم‏

إحتلت الكوفة مركزا مهمّا في العالم الإسلامي، و ذلك لما لها من أهمّية بالغة في صنع بعض المفردات السياسية و التي كان من أشدها محنة و أعظمها بلاءا رفع المصاحف في صفين، فقد فتن به الجيش العراقي بعد ما أشرف على الفتح. ففي تلك اللحظات الحاسمة انهارت حكومة الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) رائد العدالة الاجتماعية في دنيا الإسلام، و سيطر الحكم الأموي بقيادة معاوية بن أبي سفيان، العدو الأول للفكر الإسلامي، و قد نجم عن ذلك أن مني المسلمون بالأزمات و الخطوب السود، فقد خرجوا من الدعة و العدل إلى الجور و الظلم و الاستبداد.

و على أي حال، فقد كانت الكوفة أهم حامية للجيوش الإسلامية و كان عمر بن الخطاب يستمد منها المعونة في كثير من الغزوات و الفتوحات كما روى ذلك الطبري، و نظرا لأهميتها فقد اتخذها أمير المؤمنين (عليه السّلام) عاصمة له بعد واقعة الجمل، و كما كانت الكوفة مركزا عسكريا مهما فقد كانت معهدا لكثير من العلوم خصوصا الفقه الإسلامي، فقد روى المؤرخون أن تسعمائة شيخ كانوا يلقون الأحاديث‏

 
3