/ 468
 
شرح الرسائل - ج1
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على محمّد و آله الطيبين الطاهرين و اللعن على أعدائهم أجمعين.

قال العلّامة شيخنا الأنصاري- (رحمه اللّه)- بعد الخطبة:

(فاعلم أنّ المكلّف) الظاهر إرادة المجتهد لأنّ المقصود هو البحث عن الأدلّة التفصيلية التي بها يتوصّل المجتهد إلى الأحكام الشرعية (إذا التفت) قد يقال بأنّ قيد الالتفات لغو إذ كلّ مكلّف ملتفت لقبح توجّه التكليف إلى الغافل، فالصحيح أن يقال: المكلّف يحصل له امّا الشكّ في الحكم الخ، و فيه أنّ المراد هنا هو المكلّف الشأني، أعني: البالغ العاقل لا الفعلي، أعني: البالغ العاقل الملتفت القادر حتى يكون القيد لغوا و التقييد به من جهة أنّ حصول أحد هذه الحالات لا يمكن للغافل، ثمّ المراد به هو الالتفات الإجمالي، و هو التوجّه إلى أنّ الموضوع الفلاني له حكم من الأحكام الخمسة إذ معه يمكن حصول احدى الحالات، و أمّا الالتفات التفصيلي فهو عبارة عن العلم بالحكم معينا (إلى حكم شرعي فإمّا أن‏

 
5