/ 600
 
[المقصد الثالث في الشك‏]
شرح الرسائل - ج2
 

(الكلام في الشك المقصد الثالث من مقاصد هذا الكتاب في الشك قد قسّمنا في صدر هذا الكتاب المكلّف الملتفت) و بيّنا المراد من المكلّف و انّ قيد الالتفات ليس بلغو (إلى الحكم الشرعي العملي) أي الفرعي، قد أوضحنا المراد من هذه القيود الثلاثة و ما يحترز بها عنه في شرحي المعالم و القوانين في تعريف الفقه‏ (في الواقعة) متعلّق بالحكم‏ (على ثلاثة أقسام لأنّه إمّا أن يحصل له القطع بحكمه الشرعي و إمّا أن يحصل له الظن و إمّا أن يحصل له الشك.

و قد عرفت أن القطع حجة في نفسه لا لجعل جاعل و الظن) و إن لم يكن حجة في نفسه لاحتمال مخالفته للواقع إلّا أنّه‏ (يمكن) ذاتا بالضرورة و وقوعا عند غير ابن قبة (أن يعتبر في الطرف المظنون لأنّه كاشف عنه «طرف» ظنّا لكن) مجرد الامكان غير كاف بل‏ (العمل به و الاعتماد عليه في الشرعيات موقوف على وقوع التعبّد به شرعا) أو عقلا (و هو «تعبّد» غير واقع إلّا في الجملة، و قد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعية في الجزء الأوّل من هذا الكتاب) كظواهر الألفاظ، و قول اللغوي على احتمال، و الاجماع المنقول في الجملة، و الشهرة عند بعض، و خبر

 
3