/ 672
 
الكلام في الاستصحاب‏
شرح الرسائل - ج3
 

(الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

[في تعريف الاستصحاب‏]

المقام الثاني: في الاستصحاب و هو لغة أخذ الشي‏ء مصاحبا و منه) أي من الاستصحاب بالمعنى اللغوي قول الفقهاء في عداد المبطلات‏ (استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة و عند الأصوليين عرف بتعاريف) تبلغ عشرة و نيف المذكور منها هنا سبعة (أسدّها) من حيث السلامة عن الايراد (و أخصرها) من حيث اللفظ (ابقاء ما كان).

أقول: يمكن اسناد الابقاء إلى المكلّف فالاستصحاب أي ابقاء المكلّف لما كان، و حينئذ يكون نقل الاستصحاب عن معناه اللغوي إلى هذا المعنى نقلا للكلي إلى الفرد بعد تنزيل غير المحسوس منزلة المحسوس و يصح الاشتقاقات كمستصحب- بالفتح و الكسر- و يستصحب و نستصحب و يكون معنى قولنا: الاستصحاب حجة أنّ هذا الابقاء حق من جهة النص أو الإجماع أو العقل أو بناء العقلاء تعبّدا أو للظن بالبقاء، و يمكن اسناده إلى العقل أو الشرع فالاستصحاب أي ابقاء العقل أو الشرع لما كان.

(و المراد بالابقاء) حينئذ هو (الحكم بالبقاء) لأنّ العقل أو الشرع إنّما

 
3