/ 254
 
قاعدة لاضر ولاضرار / تقريرات
 

تقديم‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تعتبر السّنة النبوية الشّريفة لدى كافة المسلمين المصدر الثاني من مصادر التشريع لأحكام الدين الإسلامي الحنيف بعد القرآن الكريم.

و لم تختلف في عهد التابعين عن عهد الصحابة، فالسنة تالية الكتاب العزيز في كونها مرجعاً رئيسا و من أهمّ الأدلة الأساسية التي يعتمد عليها فقهاء المسلمين عامة في استخراج الأحكام الإلهيّة و يستندون إليها في تعيين التكاليف و قد اتفقت كلمة جميع المذاهب الإسلامية على حجّيتها، كما هو الحال بالنسبة للكتاب العزيز، و إن اختلفوا فيما سواهما من المصادر نفيا و إثباتا تارة، و ضيقا و سعة أخرى.

و من نظر في تاريخ السّنة النبوية الشّريفة لم يكن لتخفى عليه الأحداث التي جرت عليها، فقد مرّت السّنة النبوية منذ نشأتها الأولى و حتى عصرنا الحاضر بمراحل تاريخية متباينة تماما لأغراض و جهات لسنا في صدد البحث عنها، كما تفاعلت المذاهب الإسلاميّة مع السّنة الشّريفة تفاعلا مختلفا أيضا باختلاف الظروف و الملابسات.

و من بين المذاهب الإسلاميّة يلاحظ امتياز المذهب الشّيعي الاثني عشري بتعامله مع السّنة الشّريفة تعاملا قويما يتلاءم و الأسس التي وضعها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) للتعامل مع السّنة الشّريفة.

نعم امتاز المذهب الشّيعيّ من بين المذاهب الإسلامية في تعامله مع السّنة

 
13