/ 518
 
موسوعة عشائر العراق‏ - ج1
 

الجزء الأول‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

المقدمة

كانت الاقوام و لا تزال النفرة بينها قائمة على قدم و ساق من أمد بعيد، و كذا التمايز سائرا على وتيرة، و ان شيوع الحضارة، و التعارف العلمي، و سهولة وسائط النقل المؤدي للاختلاط و الالفة ... كل هذه لم تؤلف بين الشعوب، و لا دعت إلى التقريب بينهم، و لم تزل الفروق باقية، و البغضاء سائدة فلم ترتفع الشحناء مما ولدته العصبية الباطلة، و النعرات المذمومة بحيث صارت لا ترتكز على ارادة خير الانسانية، و العمل لصلاحها، أو تعاونها على هذه الحياة بتذليل صعابها ...

و هذه الفكرة يتخلل صفوفها مجموعات تدعو إلى ألفة أخرى هي الاخوة المبدئية، و القوة الحزبية، و نرى أساسها الاشتراك في الآراء للتعاون، و الوحدة في السلوك، و حب التآخي ... و ان اختلفت القوميات و تناءت الاقطار ... و هذه أيضا في تكاتف شديد، و اتصال مكين و ان كان الموضوع لا يراد به إلا طلب الاصلاح في ناحية معينة و تعديل السلوك فيها خاصة ... و لا تزال الامم في خطر من هذا العداء؛ و المبادئ ضعيفة، و تقوية ناحيتها من الامور المشهودة؛ و ان الفروق و الميزات مما نفّر بين الاقوام بعضها من بعض ...

و العرب لم يخرجوا من نطاق هذا بل كان فيهم ما يزيد، و وسائل العداء فيما بينهم كثيرة، يدعو اليها وضعهم و ما هم فيه ... من غزو و إغارة

 
9