/ 623
 
الروض المعطار في خبر الأقطار
 

مقدمة [المحقق‏]

ورد ذكر الروض المعطار في طبعة فلوجل من كشف الظنون مرتين‏ (1): مرة على أن مؤلفه هو أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن محمد الحميري المتوفى سنة 900 و مرة أخرى على أن المؤلف هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد المنعم الحميري (دون ذكر لسنة الوفاة)، و قد كان هذا محيّرا للأستاذ ليفي بروفنسال حين أقدم على نشر القسم المتعلق بالأندلس من الروض، و تعبّر مقدمته التي كتبها للترجمة الفرنسية (La Peninsule Iberique au Moyen -Age) عن هذه الحيرة من ناحيتين:

أولاهما لماذا هذا الاختلاف في اسم المؤلف، و الثانية: إذا كان المؤلف قد توفي سنة 900- كما يقول حاجي خليفة- فهذه قضية تقف في وجهها حقيقتان بارزتان:

1- كيف يمكن أن تتأخر وفاة مؤلف الروض المعطار إلى هذا التاريخ، و نحن نجد أن القلقشندي صاحب صبح الأعشى المتوفى سنة 821 و الذي انتهى من تأليف كتابه سنة 814 يعتمد الروض المعطار واحدا من مصادره الجغرافية؟

2- هنالك كتاب بعنوان «جنى الأزهار من الروض المعطار» يوحي بأنه ملخص من كتاب الروض، و هو منسوب للمقريزي المتوفى سنة 845.

و إلى جانب هاتين الحقيقتين تقف حقيقة ثالثة، فقد وجد بروفنسال في ختام إحدى النسخ التي اعتمد عليها من نسخ الروض هذه العبارة: «هذا آخر الجزء الثاني من الروض المعطار في خبر الأقطار للشيخ الفقيه العدل أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي محمد عبد اللّه بن عبد المنعم ابن [عبد المنعم الحمير] ي رحمة اللّه عليه، و تتمامه جميع الكتاب في صبح يوم الجمعة السابع عشر من شهر صفر الخير أحد شهور سنة ست و ستين و ثمان مائة بساحل جدة المعمور ..».

____________

(1) لاحظ الأستاذ رتزيتانو أن طبعة استانبول من كشف الظنون لم تورد ذكر الروض إلا مرة واحدة، انظر «منتخبات من كتاب الروض المعطار خاصة بالجزر و البقاع الايطالية». (نشرت بمجلة كلية الآداب- جامعة القاهرة، المجلد 18/ 1956، ص 129- 181)

 
1 م