/ 566
 
كتاب الأزمنة والأمكنة
 

الجزء الأول‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

مقدمة

نضع بين يدي قرائنا الكرام كتاب الأزمنة و الأمكنة فهو كتاب جامع شامل الموضوعات لها من الأهمية شأن كبير في معرفة علوم زاد الاهتمام بها في الماضي كثيرا و ما يزال الاهتمام بها في العصر الحاضر يأخذ مجالا واسعا لكونها تبحث في الطبيعة و في حركة الكواكب و تسمياتها و قوانينها و هي قاعدة انطلاق أساسية في العصر الحاضر للتعرف على الفضاء و على معرفة جوانب منه ما زالت غامضة و تشغل الكثير من العلماء في العصر الحاضر و يعتبر الكشف عنها أو البحث فيها يخدم الإنسانية فهي مترابطة إلى حد بعيد مع بعضها فالعلوم جميعا تكمل بعضها البعض فإثبات صحة تجربة علمية أحيانا و للتأكد من نجاحها يتطلب إجراء اختبارات لها في الفضاء لهذا فإن أجدادنا العرب في الماضي اهتموا كثيرا بالعلوم التي كان لها علاقة مباشرة بحياتهم في حلّهم و ترحالهم و من أهم هذه العلوم علم الفلك الذي كان له دور كبير و مرتبطا ارتباطا وثيقا بهم لمعرفة أحوال الجو و للاهتداء بالنجوم و الكواكب في السير و لمعرفة الزمن و أقسامه، و أدركوا مدى الارتباط بين الزمان و المكان و أهمية هذا الترابط الوثيق بينهما لدرجة أنه لا يمكن لأحدهما أن يكون بدون الآخر.

و قد قسّم الكتاب إلى أبواب و فصول اشتملت على مضمون الكتاب حسب تسلسل الحروف الأبجدية و قد بدأها في ذكر الآي المنهية من القرآن على نعم اللّه تعالى على خلقه في آناء الليل و النهار و في ذكر أسماء الزمان و المكان و متى تسمى ظروفا و معنى قول النحويين الزمان ظرف الأفعال. المهم أن العناوين تجسدت فيها روح النصوص و لم تنفصل عن بعضها البعض فكلها أعطت للكتاب أهمية خاصة في جعله وحدة متكاملة مثل أسماء الشمس و أسماء القمر و ختمها في ذكر مشاهير الكواكب التي تسمى الثابتة و غيرها المتحركة.

أما المؤلف فقد كان له باع طويل في رفد العلم بمؤلفاته الفريدة في فنون العلوم فقد

 
3