/ 717
 
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين‏ - ج1
 

[الجزء الاول‏]

[خطبة الكتاب‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد، و على آله و صحبه أجمعين، و بعد:

فقد عني أبناء فهد بمكة المشرفة و تأريخها، و تسجيل حوادث أيامها، و العناية برجالاتها و عظمائها، خلال قرنين من الزمن. و قد تفننوا فيما كتبوا؛ فكتبوا اليوميات و الحوليات و التراجم و التاريخ و البيوتات.

و لو لم يكتب بنو فهد عن تلك الحقبة ما كتبوا لضاع كثير من تأريخها لتلك الفترة، فكانوا بحق من أبر أبناء مكة المشرفة.

و قد عايش بنو فهد دولتان من دول الإسلام: الدولة المملوكية، و الدولة العثمانية. فذكروا من أخبارهما، و ولاتهما، و قضاتهما، مما كشف عن كثير من تفاصيل الحياة في مكة المشرفة خلال ذلك الزمن.

و كان ممن اعتنى بتأريخ مكة من أبناء فهد: النجم عمر ابن فهد، قد أرّخ لرجالات مكة المشرفة خلال أكثر من نصف قرن، و ترجم لعدد كبير من العلماء الحنابلة منهم أئمة المقام الحنبلي في تلك الفترة و أودع ذلك كتابه «الدر الكمين». و جعله ذيلا على كتاب شيخه تقي الدين الفاسي «العقد الثمين».

و قد طبع كتاب الفاسي «العقد الثمين» عدة طبعات، بينما لا يزال ذيله «الدر الكمين» مخطوطا.

لذلك حرصت على إخراج هذا الكتاب و طبعه ليكشف لنا تاريخ تلك الفترة من الزمن.

و ان مما ينبغي التنبيه إليه أن هذا الكتاب لم يؤلف لعامة الناس و إنما هو لطبقة مثقفة و اعية، فقد يرى الناظر في هذا الكتاب عبارات نقلها

 
1 م