/ 425
 
محاضرات في أصول الفقه / تقريرات - ج4
 

الجزء الرابع‏

تتمة بحث الأوامر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه؟

لا يخفى ان شيخنا الأستاذ (قده) قد ذكر أن هذه المسألة باطلة من رأسها، و ليس فيها معنى معقول ليبحث عنه لا في القضايا الحقيقية التي كان الحكم فيها مجعولا للموضوع المفروض الوجود خارجاً و لا في القضايا الخارجية.

اما في الأولى فلما ذكرناه في بحث الواجب المشروط من ان الحكم في القضية الحقيقية مجعول للموضوع المقدر وجوده بجميع قيوده و شرائطه مثلا وجوب الحج في الآية المباركة «و للَّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا» مجعول لعنوان المستطيع على نحو مفروض الوجود في الخارج.

و من الطبيعي ان فعلية مثل هذا الحكم مشروطة بفعلية موضوعه و وجوده خارجاً و يستحيل تخلفها عنه. و عليه فعلم الآمر بوجود الموضوع أو بعدم وجوده أجنبي عن فعلية الحكم بفعلية موضوعه و عدم فعليته بعدم فعلية موضوعه بالكلية، و ليس له أي دخل في ذلك، ضرورة ان الحكم في مثل هذه القضايا

 
3