/ 479
 
إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار
 

[تصدير]

«... و استنبطوا عقوبة للسارق، و ذلك أنهم اتخذوا صندوقا مقسوما نصفين، مقبوضا من غاربه بقريقيات، و فتح لوحته العليا دائرتين نصفهما في كل نصفي اللوحة الفوقية، يفتح هذا الصندوق و يدخل إليه السارق و يسد على ما فوق ركبتيه، و تغل يداه بين خشبتين منصوبتين فوق الصندوق، ثم يضرب بسياط خمسين سوطا بين كتفيه، و قد نزعت ثيابه، و صاحب السوط يضرب به بغاية جهده، و صفة السوط قضيب رقيق، طوله يزيد على ذراع يسيرا في رأسه جلدة ركب فيها تسعة خيوط من القنب الرقيق فيها، عقد طول هذه الخيوط كطول القضيب، قيل كل ضربة به يتفجر منها الدم، و أن من ضرب به خمسين سوطا يموت لا محالة»

نص الرحلة ص 277

«و رأينا في نسائهم حياء كبيرا لأنهن يرفعن إلينا من بعد، فإذا قربن و وقع بصرنا على إحداهن نكست بصرها إلى الأرض.»

نص الرحلة ص 282

«... فبينما نحن مارون بتأن و مهلة إذ رأينا شعاعا عظيما خارجا من كوة عالية في جدار مرتفع، جرم تلك الكوة مستدير فيما يظهر كجرم الشمس و الشعاع كشعاعها، إلا أنه أبيض يميل إلى الخضرة، و يمكن للإنسان إمعان النظر فيه، و بانتشار ذلك الشعاع انتشر الضوء على جميع تلك الخلائق الذين كانوا هناك حتى كأنه النهار، و يرى البعيد منهم كما يرى القريب، و يرى ظلال المارين على الأرض و بالجدران كما ترى الظلال بالنهار، و تعجبنا من عقول هؤلاء الشطار كيف تخيلوا و صيروا الليل كالنهار، و ليس ذلك من قبيل قلب الأبصار و الأعيان، بل هو محقق الوجود ظاهرة للعيان ...».

نص الرحلة ص 355

 
5