/ 395
 
الرحلة المعينية
 

[تمهيد]

و بمجرد وصولنا إلى هذه الحجرة و جلوسنا فيها، قد أتت عدّة نساء و أحضرن أمام كل واحد منا خوانا صغيرا لأجل وضع الأكل عليه، فجلسنا على هذه المقاعد متربعين كالعادة العربية. ثم أحضروا لنا الأكل، فأوّلا قد أحضروا لنا المرقة المعروفة بالشربة و لم يحضروا لنا ملاعق لأجلها، بل إنهم من غريب أمرهم أنهم قد استعاضوا عنه بكاسات صغيرة يشربونها بها. و بعد ذلك أحضروا لنا نوعا من السمك حسن الصنع، و عدة من أنواع الخضراوات و الأرز. و كان الأكل بواسطة خشبتين صغيرتين يقبضهما الإنسان و يجعلهما شبه (الكماشة) ثم يأكل بهما، و كل شخص له آنية مخصوصة ...

من نص الرحلة ص 60 و في اليوم التالي قد أصبح الهواء معتدلا و الجو رائقا و السماء مصحية، فرأينا أن هذه الفرصة لزيارة المعبد الذي على قمة الجبل. و لما أخبرونا أن هذا المعبد في محل في غاية الارتفاع و أن الواصل إليه لا بد أن يجتاز 000، 20 (ألف) درجة حتّى يصل إليه، رأينا أن هذا أمر صعب و تعب كثير، فأخبرونا أن هناك رجالا يحملون الإنسان و هو جالس على كرسي من الخيزران حتّى يوصلوه إليه و سهلوا لنا الأمر، فتوجهنا إليه و وجدنا هذه الكراسي يجلس فيها و يحمل كل واحد منها أربعة رجال، كل اثنين من جهة. و الذي يظهر في الأمر أنها سهلة، و لكنها في الحقيقة متعبة تعبا كثيرا ...

من نص الرحلة ص 89

 
5