/ 675
 
وصف أفريقيا
 

بين يدي الكتاب‏

بسم اللّه الرحمن الرّحيم

الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد سيد الانبياء و المرسلين و بعد:

لم يكن الحسن بن محمد الوزان الزياتي، الذي نضع كتابه لأول مرة باللغة العربية، أقول لم يكن شخصية غير مرموقة في الأوساط العلمية الأوروبية، و ذلك منذ منتصف القرن العاشر الهجري (اواسط القرن السادس عشر الميلادي) بقدر ما ظلّ مجهولا، بصورة تكاد تكون تامة في العالم العربي و الاسلامي، و هذا حتى اواخر القرن الثالث عشر الهجري (او التاسع عشر الميلادي).

فقد نشر راموزيو كتابه «وصف افريقيا» سنة 1550 م (957 ه) في مدينة البندقية، أي قبل 441 عاما هجريا، و بعد فترة لا تزيد عن اربعة و عشرين عاما من فراغ الحسن الوزان من تأليفه مصنفه المذكور باللغة الايطالية، و ذلك في جملة قصص رحلات جغرافية، و أهداه لشخصية علمية و سياسية كبيرة، هو جيروم فراكاستور.

و في سنة 1555 ظهرت الترجمة الفرنسية بجهود تامبورال، و في العام التالي تمت ترجمته الى اللاتينية بقلم جان فولريان، اي في 966 ه، في مدينة آنفرس البلجيكية، و في سنة 1600 ظهرت الترجمة الانكليزية على يد جون بوري، و تم نقل «الوصف» الى اللغة الهولندية في عام 1665، و في 1805 تمت ترجمته الى الألمانية، و في 1896 ظهرت طبعة ايطالية حديثة. و في 1896 اعاد براون نشر الكتاب بالانكليزية اعتمادا على طبعة بوري بينما كان يعمل ش. شيفر على نشره بالفرنسيية في باريس، في عامي 1896 و 1898.

 
11