/ 2030
 
بغية الطلب في تاريخ حلب‏ - ج4
 

[الجزء الرابع‏]

[تتمة حرف الهمزة]

ذكر من اسمه أسد

أسد بن ابراهيم بن كليب بن ابراهيم بن علي،

أبو الحسن القاضي الحرّاني، قدم حلب و سمع بها نظيف بن عبد اللّه المقرئ مولى بني كسرى الحلبي، و أبا بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي، و سمع بمكة أحمد بن موسى الأصبهاني، و حدث عنهم و عن أحمد بن ابراهيم الكندي، و ابراهيم بن محمد الدّيبلي.

روى عنه: أبو اسحاق ابراهيم بن سعيد الحبال، و أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري و أبو نصر عبد اللّه بن سعيد بن حاتم الوائلي الحافظ، و أحمد بن الحسين.

أسد بن جهور الكاتب،

و كان يتولى بحلب عملا، و مدحه البحتري، و له ذكر و كان ينسب الى الغفلة.

قرأت في كتاب الصيد لأبي طالب محمد الخيمي البغدادي قال: و خبرني من حضر أسد بن جهور (23- و) الكاتب يتصيد، و كان من شدة الغفلة على ما لم ير مثله.

و قال: رأيته و قد أطلق بين يديه باز على درّاجة، و دخلته الأريحية فركض في إثره حتى إذا كسرها استخرج سكينا من خفّه و أهوى بها نحو البازي فأمرها على حلقه ليذبحه، فصاح به البازيار فكف عن البازي و أخذ الدراجة و قال: كدنا نظلمه الشقي.

قال: و كان معنا فتى ينادمه ظريف شاعر، و كان لا يزال يبلى من غفلته عنه و استخفافه به على جهة السهو بكل عظيمة فأنشأ ينشدني:

أتيت بها مقبوحة الذكر سبّة* * * تبثّ على مرّ الليالي و تربع‏

فإن كان عمدا ما أتيت فإنه‏* * * لعمرك لؤم واجب ليس يدفع‏

و إن كان عن سهو و إفراط غفلة* * * فأحضر منك الهالكون و أنفع‏

 
1551