/ 347
 
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي إلى بادية الشام وصحاري العراق والعجم والجزيرة العربية
 

مقدمة المحقق‏

رحلة فتح اللّه الصايغ إلى البادية

إن المؤلفات عن البادية و قبائلها و أحوالها و تقاليدها و عاداتها تكاد لا تحصى. و قد اهتم بهذا الموضوع الشيق الكثير من الباحثين العرب قديما و حديثا (1)، و قام عدد من المستشرقين بدراسات ميدانية من اشهرهم بوركهارت و موسّيل و جوسّان. و لكننا إذا رجعنا إلى فهارس الكتب التي جاء فيها وصف لحياة البادية نكاد لا نجد ذكرا لرحلة قام بها شاب سوري يدعى فتح اللّه الصايغ‏ (2)، ولد بحلب، على ما يظهر سنة 1790، و طالت سياحته عدة سنوات، من الثامن عشر من شهر شباط سنة 1810 إلى صيف سنة 1814، تجول خلالها في بادية الشام و صحارى العراق و العجم و تجاوزها، على ما يذكر، إلى حدود إيران الشرقية حيث قابل الأمير سعد البخاري رئيس قبائل عرب الهند، ثم قطع الحماد و زار الدّرعيّة، عاصمة الوهابين يومئذ.

____________

(1) من الكتبة المعاصرين نذكر: روكس بن زائد العزيزي، قاموس العادات و اللهجات و الأوابد الأردنية، 3 أجزاء، عمان سنة 1973 و ما بعدها؛ معلمة التراث الأردني 5 أجزاء، عمان، سنة 1981 و ما بعدها؛ حمد الجاسر، معجم القبائل المملكة العربية السعودية، جزءان، الرياض، 1981؛ أحمد وصفي زكريّا، عشائر الشام، جزءان، دمشق، 1947. عمر كحّالة، معجم قبائل العرب القديمة و الحديثة، خمسة أجزاء. الغزّاوي، عشائر العراق.

(2) نكتب الصايغ، كما جاء في مذكرات المؤلف.

 
7