/ 478
 
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان‏
 

توطئة

تعتبر القراءة منذ فجر التاريخ أول و أهم أدوات المعرفة، و عنصرا لا غنى عنه من عناصر بناء الحضارة، فمنذ نقش حكيم مصرى قديم وصية لابنه على ورق البردى: «يا بنى ضع قلبك وراء كتبك، و احببها كما تحب أمك. فليس هناك شى‏ء تعلو منزلته على الكتب»، و مذ أطلق د. طه حسين مقولته: «إن القراءة حق لكل إنسان، بل واجب محتوم على كل إنسان يريد أن يحيا حياة صالحة» و مذ كتب العقاد جملته الآسرة: «إنما أهوى القراءة؛ لأن عندى حياة واحدة فى هذه الدنيا، و حياة واحدة لا تكفينى»، و مذ قررت السيدة الفاضلة سوزان مبارك تحويل الحلم إلى واقع مؤكد منذ ستة عشر عاما: «إن الحق فى المعرفة يتصدر أولويات العمل، و لا يقل عن الحقوق الصحية و الاجتماعية»، و مسيرة القراءة للجميع تمضى بخطوات ثابتة و واسعة لتحقيق أهدافها فيلتف القراء حول أضخم مشروع نشر فى الوطن العربى، و يطالبون خلال السنوات السابقة باستمراره طوال العام، و ها هو المشروع يقرر الاستمرار طوال العام بعد انتهاء فترة العطلة الصيفية ليتحقق شعاره بالفعل .. القراءة للحياة.

لقد استطاعت مكتبة الأسرة خلال مسيرتها تمكين الشاب و المواطن من الاطلاع على الأعمال الأدبية و الإبداعية و الدينية و الفكرية، التى شكلت وجدانه و حضارته، و عملت على إشاعة الأفكار التنويرية الحقيقية، التى عكست جهود

 
1 م