/ 312
 
نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية
 

المقدمة [الشارح‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم

سبحانك اللهم و بحمدك حمدا يوافي نعمك و يكافئ مزيدك، و تبارك اسمك يا ذا الجلال و الإكرام، و تعالى جدك، لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك، أنت المستعان، و عليك البلاغ، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم، و أشهد أن محمدا عبدك و خاتم أنبيائك و رسلك- (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)- بعثته بالرسالة الخالدة للناس كافة، رحمة للعالمين، سيدا للخلق أجمعين، اللهم صلّ و سلّم و بارك عليه و على آله و أصحابه و أتباعه و إخوانه الغر الميامين، و من اصطفيت من عبادك الصالحين، و من سار على نهجهم القويم إلى يوم الدين.

اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أعوذ بك من شر ما استعاذك منه، اللهم اغفر لي و لوالدي و للمؤمنين يوم يقوم الحساب، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، و في الآخرة حسنة، و قنا عذاب النار. أما بعد:

فإن من حكمته تعالى في خلقه أن جعل الناس ينتشرون في الأرض أمما و شعوبا و قبائل مختلفي الألوان و الألسنة و المساكن و الطبائع و المواهب و الطاقات.

و جعل لكل أمة خصائص في أفرادها و في بلادها تختلف عن الأخرى، منسكا و شرعة و منهاجا، و مزايا و خصائص و سجايا.

و طلب إلى الجميع أن يستبقوا الخيرات، و يتفكروا في خلق السموات و الأرض، و يعبدوا اللّه تعالى حق عبادته، لا فضل لأحد منهم على غيره إلا بالتقوى.

يا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏، وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات 49/ 13].

 
5