/ 518
 
نهر الذهب في تاريخ حلب‏ - ج2
 

[الجزء الثانى‏]

[مقدمة المؤلف‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه و صلاة و سلاما على من اختاره من عباده و اصطفاه. أما بعد، فيقول العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير كامل بن حسين بن محمد الغزي الحلبي عفا اللّه عنهم.

هذا هو الباب الأول في الكلام على ما في مدينة حلب من المباني الدينية و الآثار الخيرية و المعاهد العلمية و غيرها. و قد افتتحناه بالكلام على أسوار حلب و أبوابها لأنها مما يتوقف على معرفتها تعيين حدود كثير من المباني و العمائر. ثم أتبعنا ذلك بالكلام على قلعتها الداخلة في سورها للغرض المذكور. ثم بالكلام على محلات حلب الداخلة في سورها و الخارجة عنه مفردا لكل محلة منها فصلا على حدته، مرتبا إياها بالذكر كترتيبها في سجل الحكومة الذي كانت تؤخذ القرعة العسكرية على نسقه أيام حكومة الدولة العثمانية في حلب، مشيرا إلى المحلة الداخلة في السور بحرف (د) و إلى الخارجة عنه بحرف (خ) ثم أشير إلى عدد بيوتها، و بعد ذلك أرسم جدولا يعرف منه عدد سكانها ذكورا و إناثا مسلمين و غيرهم و طنيين و غرباء، ثم أذكر حدود المحلة و أتبعه بالكلام على ما فيها من المعابد و المعاهد العلمية و الخيرية قديما و حديثا، العامرة و المندرسة. و اعتناء ببعض الآثار العظيمة العامرة أذكر مساحته بالذراع المعماري المستعمل في مدينة حلب مشيرا إلى الذراع بحرف (ع) و إلى القيراط بحرف (ط). و احتفالا ببعض المباني الموقوفة الشهيرة أذكر لها خلاصة من كتاب وقفها لأنها لا تخلو عن فائدة و اللّه سبحانه ولي التوفيق.

 
5