/ 640
 
نهر الذهب في تاريخ حلب‏ - ج3
 

[الجزء الثالث‏]

كلمة لا بد منها

بهذا الجزء الثالث من «نهر الذهب» ينتهي الكتاب، و قد تأخر ظهوره قليلا بسبب عزم الناشر على طباعة الكتاب بطريقة التنضيد الضوئي بدلا من طريقة التصوير التي تبقي متن الكتاب كما كان عليه قبل سبعين سنة خلت. و هكذا قمت بتحقيق الجزء الأول و مراجعته و التعليق عليه. كما قام الدكتور شوقي شعث بمثل ذلك في الجزء الثاني، على ما تقتضيه الطرائق العلمية.

هذا، و قد تابعت العمل في هذا الجزء الثالث- الذي ينتهي به الكتاب- بالطريقة نفسها التي سرنا عليها في الجزءين السابقين، و حرصت على تقسيم المتن إلى فقرات رئيسية، و على الاهتمام بعلامات الترقيم في مواضعها المناسبة، لأن الكتاب أصلا يكاد يخلو منها.

و قد تكونت لديّ خلال ذلك جملة من الملاحظات المتعلقة بهذا الجزء خاصة. رأيت ذكرها ضروريا، و أنا أجملها فيما يلي:

1- يلاحظ القارئ ضخامة الجزء الثالث، بالقياس إلى سابقيه، و سبب ذلك أن المؤلف- (رحمه اللّه)- تحدث فيه عن تاريخ حلب و الحوادث التي طرأت فيها منذ الفتح الإسلامي، سنة سنة، على طريقة الطبري و ابن الأثير في تاريخيهما، حتى سنة 1338 ه، الموافقة لسنة 1920 م. زد على ذلك أنّ المؤلف استطرد كثيرا إلى ذكر حوادث لا تتصل بتاريخ حلب، مثل كلامه على الإنكشارية، و أسباب الزلازل، و الحرب العامة «الأولى»، و تاريخ بني عثمان، و الدولة الفرنسية. و كذلك إفاضته في الكلام على الحوادث التي عاصرها، أو كانت قريبة من عصره.

2- في هذا الجزء أغلاط مطبعية كثيرة، غير ما ذكره المؤلف في جدول إصلاح الغلط، المثبت في آخر الجزء. و بعضها كان ترخصا من المؤلف في الكتابة، و عدم الالتزام بطريقة واحدة في الرسم.

 
5