/ 390
 
فقه اللغة
 

مقدمة [المحقق‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله و أصحابه، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الديِن.

أما بعد.

فقد شُغِلت بكتاب «فقه اللغة» للثعالبي إبّان إعدادي رسالة الماجستير عن «معاجم المعاني في العربية حتى القرن الخامس»، و قد وقع في يدي أكثر من نشرة تجارية لهذا الكتاب، أَصَحّها و أوثقها تلك التي أصدرها الأساتذة:

مصطفى السقّا و إبراهيم الأبياري و عبد الحفيظ شلبي. و قد لاحظت خلوها من نسب و تخريج الشواهد الشعرية و الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية و الآثار و كذا الأمثال و أقوال العرب، و التعريف بالأعلام الواردة في الكتاب، و شرح بعض القضايا التي يتطلبها التحقيق العلمي و إن كان جهدهم غير مغموط أو مغبون، فلهم فضل السبق؛ إلا أنني كنت قد أعددت لنفسي نسخة- تكاد تكون نسخة ثانية- بالتخريجات و التعليقات، و مقابلة معظم مواد الكتاب على كتب المعاني، و النظر فيما أرجعوه إلى التصحيف أو التحريف فصوّبتُ ذلك و أثبتّهُ على هوامش النسخة التي أصدروها و لما كنتُ قد عايشت كُتُبَ المعاني و الرسائل اللغوية الخاصة قرابة عقد من الزمن، فقد بات أمر إظهار هذه الكتب و الرسائل و شكياً، إن شاء اللَّه تعالى.

ثم كان أن وقع في يدي كتاب نُشِرَ بعنوان «لباب الآداب» من للثعالبي، بتحقيق الدكتور قحطان رشيد صالح، و يضم الكتاب أجزاءً ثلاثة،

 
3