/ 240
 
كنز الفوائد - ج2
 

الجزء الثاني‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين‏

الأدلة على أن الصانع واحد

و بعد فمن الأدلة على أن صانع العالم واحد- أما الذي يعتمده أكثر المتكلمين فدليل التمانع و هو أنه لو كان لصانع العالم ثان لوجب أن يكون قديما و إذا كان كذلك ماثله و إذا ماثله صح أن يريد أحدهما ضد ما يريده الآخر فيقع التمانع كإرادة أن يحرك جسما في وقت و أراد الآخر أن يسكنه فيه. و إذا صح ذلك لم يخل الأمر من ثلاث خصال إما أن يصح وقوع مراديهما من غير تضاد و لا تمانع بينهما فيكون الجسم في وقت واحد ساكنا و متحركا و هذا محال و إما أن لا يصح وقوعهما و لا شي‏ء منهما فهذا هو التمانع المبطل لوقوع مراديهما و هو دليل على ضعفهما و إما أن يقع مراد أحدهما دون الآخر فهو دليل على أن من لم يقع مراده‏

 
5