/ 141
 
الإشارات إلى معرفة الزيارات‏
 

مقدمة

بسم اللّه الرحمن الرّحيم‏

المؤلف و كتابه:

هو: أبو الحسن على بن أبى بكر بن على الهروى، رحالة، مؤرخ، أصله من هراة، و مولده بالموصل، طاف البلاد و توفى بحلب سنة 611 ه، و كان له فيها رباط.

قال المنذرى: «كان يكتب على الحيطان، و قلما يخلو موضع مشهور من مدينة أو غيرها إلا و فيه خطه، حتى ذكر بعض رؤساء الغزاة البحرية أنهم دخلوا فى البحر المالح إلى موضع وجدوا فى بره حائطا و عليه خطه» (1).

و قد عرف بالسائح الهروى، لأنه قضى حياته مرتحلا فى أنحاء المشرق و المغرب الإسلامى، و فى الهند و مصر و غيرهما، و فى ذلك يقول ابن خلكان: «إنه لم يترك برّا و لا بحرا و لا سهلا و لا جبلا من الأماكن التى يمكن قصدها و رؤيتها إلا رآه، و لم يصل إلى موضع إلا كتب خطه فى حائطه، و لقد شاهدت ذلك فى البلاد التى رأيتها مع كثرتها» (2).

من كتبه: «الخطب الهروية» و «التذكرة الهروية فى الحيل الحربية» و كتاب «رحلته» و «الإشارات إلى معرفة الزيارات» و هو الذي نقدم له اليوم.

و قد سجل الهروى فى كتابه «الإشارات» بعضا من الشئون المتصلة به، فتراه فى فلسطين سنة 569 ه، يزور القدس و الخليل و غيرهما، و يصل إلى ثغر عسقلان فى العام التالى.

و فى العام نفسه كان فى الإسكندرية يسمع الحديث عن السلفى، و يتجول فى الديار المصرية حتى أسوان، و يحل عام 572 ه و هو لا يزال فى مصر.

____________

(1) المنذرى: التكملة لوفيات النقلة ج 2 ص 315.

(2) ابن خلكان: وفيات الأعيان ج 3 ص 346.

 
5