/ 570
 
الرجال لابن داود
 

مقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد لله الذي وفقني للتخلي عن الحركات الدنيوية، و النظر في المهمات الأخروية. و صرف عزمي عن الوجه الذي انقضى عليه أكثر العمر من الأعراض عن الجواهر الحقيقية إلى الأعراض المجازية، و ذلك من أعظم المنح الربانية و الهبات الإلهية. و صلى الله على سيدنا محمد أشرف البرية، و آله العترة العلوية. و بعد فإني لما نظرت في أصول الفتاوي الفقهية و فروعها النظرية، و حاولت الخلاص من الشبهات التقليدية و اتباع ما نشأت عليه من الفتاوي المحكمة، اضطررت إلى سبر الأحاديث المروية عن الأئمة المهدية، و الدخول بين مختلفها على الطريقة المرضية في القواعد الأصولية، و اعتبار ما استنبطه الأصحاب منها من الفتاوي الفرعية، لأصطفي الموافق للحق في الروية، و أطرح المخالف بالكلية، رأيت من لوازم هذه القضية النظر في أحاديث الإمامية و رجالها المرضية و غير المرضية، فصنفت هذا المختصر جامعا لنخب كتاب الرجال للشيخ أبي جعفر (رحمه الله)، و الفهرست له، و ما حققه الكشي و النجاشي، و ما صنفه البرقي و الغضائري و غيرهم و بدأت بالموثقين، و أخرت المجروحين، ليكون الوضع بحسب الاستحقاق و الترتيب بالقصد لا بالاتفاق، و رتبته على حروف المعجم في الأوائل و الثواني، فالآباء، على قاعدة تقود الطالب إلى بغيته، و تسوقه إلى غايته، من غير طول و تصفح‏

 
1