/ 214
 
المسالك والممالك للإصطخري
 

تعريف‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

عزيزى القارئ .. تحرص سلسلة (الذخائر) دائما على التنويع فى الوجبة الثقافية الهنيئة المريئة التى تقدمها لك مرتين كلّ شهر، فهى تخرج بك من كتاب فى الأدب إلى آخر فى اللغة، إلى ثالث فى التاريخ إلى رابع فى الفلسفة، إلى خامس فى الاجتماع .. و هكذا.

و فى هذه الحلقة تقدّم لك (الذخائر) كتابا فى جغرافيّة الأقاليم، أو علم البلدان، هو كتاب (المسالك و الممالك) لأبى إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسى الإصطخرى المتوفّى حوالى منتصف القرن الرابع الهجرى.

و يبدو أن الرجل كان سيّئ الحظ فى حياته، و بعد مماته، أما عن حياته فلم يعرف عنها الكثير، بل إن نسبة (الإصطخرى) قد غلبه عليها فقيه شافعىّ معاصر له، هو: أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد ت 328 ه [سير أعلام النبلاء للذهبى 11/ 634] أما بعد موته فقد حالف سوء الحظّ كنيته (أبو إسحاق) فكتبت على صفحة عنوان الكتاب فى طبعة وزارة الثقافة- مصر 1961 (ابن إسحاق)، بينما كناه محقّق الكتاب (أبو القاسم) [انظر ص 9 من الطبعة المشار إليها].

عنوان (المسالك و الممالك) حمله أكثر من كتاب لأكثر من مؤلّف جغرافىّ. فهناك (المسالك و الممالك) لأبى جعفر أحمد بن الحارث بن المبارك الخزّاز ت 258 ه، و (المسالك و الممالك) لأبى العبّاس جعفر ابن أحمد المروزىّ ت 274 ه. و يقول صاحب (الفهرست) إنه أوّل من ألّف كتابا فى المسالك و الممالك.

و ممن ألّفوا كتبا بهذا العنوان: أبو العبّاس أحمد بن محمد بن مروان ابن الطيّب السّرخسى ت 286 ه، و منهم: أبو عبد اللّه أحمد بن محمد ابن نصر الجيهانى (ق 3 ه)، و منهم: عبيد اللّه بن أحمد بن خرداذ به‏

 
5 م