/ 471
 
تحفة الأحباب وبغية الطلاب‏
 

خطبة المؤلف‏

بسم اللّه الرحمن الرّحيم

الحمد للّه الذى اختص حبيبه الأسنى، بمقام قوسين أو أدنى، و قرن اسمه الشريف بأعظم أسمائه الحسني. و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، ولى عباده و حبيب عباده، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، و صفيه و خليله، صلى اللّه عليه و على آله الشرفاء، و أصحابه الخلفاء، و الحلفاء، و على إخوانه من الأنبياء، و من اتبعه من الأولياء، صلاة تنشر نفحاتها على أرواحهم الطاهرة، و تسبغ نعمها عليهم باطنة و ظاهرة، و سلم تسليما تحمله الملائكة و تبلغه إلى روضاتهم الطيبة المباركة.

سبب تأليف الكتاب:

قال الشيخ الإمام العالم العلامة العمدة السخاوى، المعترف بذنبه المعترف من نهر عطاء ربه، عفا اللّه عن خطئه و عمده، و تداركه برحمة من عنده:

نظرت فى بعض نسخ شيخنا (قدس اللّه سره)(1)، و شرح صدره، بالنظر إليه و سره، فرأيت النساخ جهلوا بعض كلامه، و إذا عرفوه و اشتبه عليهم بشى‏ء من كلامه صحفوه و أخرجوه بذلك عن أصله، فاستخرت اللّه تعالى، و استعنت به فى تحرير هذه النسخة، معتمدا فى ذلك على نسخة كانت عندى له من أثره محررة.

____________

(1) من شيوخ المؤلف- (رحمه اللّه)- شمس الدين بن الزيات. و من شيوخه أيضا: مجد الدين بن الناسخ- و غيرهما كثيرون- فلعله واحد منهم.

 
3