/ 167
 
وقعة الجمل‏
 

مقدمة تمهيدية [للمحقق السيد تحسين آل شبيب الموسوي‏]

الحمد للّه ناصر الحق و مخزي الباطل، و صلّى اللّه على نبينا محمد سيد المرسلين، و على آله الاخيار المنتجبين.

ان الفتنة التي ظهرت بالبصرة بعد بيعة الامام علي (عليه السلام) بمدة قليلة كان سببها ما احدثه طلحة و الزبير من نكث بيعتهما التي بايعا بها امير المؤمنين (عليه السلام) طائعين غير مكرهين، ثم خروجهما من المدينة الى مكة يظهران العمرة، ثم اجتماعهما بعائشة التي كانت تراقب الوضع السياسي عن كثب في المدينة، ثم التحاق عمال عثمان الهاربين من الامصار بأموال المسلمين بهما، و قد اجمعوا في اجتماعهم على الطلب بدم عثمان، فأجابهم الى مرادهم الغوغاء الذين استهوتهم الفتنة.

و كان رأي الجماعة التوجه الى الشام و الالتحاق بمعاوية، لكن محاولة عبد اللّه بن كريز بن عامر، عامل عثمان الهارب من البصرة ان يغير وجهة القوم الى البصرة، باعتباره كان عاملا لعثمان عليها، و لعثمان فيها انصار، بعدها قرر القوم التوجه الى البصرة بعد ان زودهم يعلى بن امية والي عثمان على اليمن الذي هرب ايضا بأموالها و التحق بهم‏

 
9