/ 464
 
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
 

المقدمة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

لا ريب أنّ الأخبار و الأحاديث التي خلّفها رسول الاسلام (ص) و أئمة الهدى تعتبر أثمن مجموعة ثقافية إسلامية و أعلاها قيمة بعد القرآن الكريم، و يكفي في أهميتها أنّها المورد الثاني من موارد الفكر الإسلامي و الشريعة الاسلامية.

تدوين الحديث‏

إنّ تاريخ تدوين الحديث ليس واضحا على غرار تاريخ تدوين القرآن الكريم، و من هنا فهو مكتنف بالغموض و الابهام. بيد أنّ المصادر التاريخية و الشواهد الكثيرة تشير إلى أنّ النّبي الأكرم (ص) الّذي كان عليه بيان الحقائق القرآنية كان (ص) يبيّن عقائد الاسلام و شرائعه و احكامه في صورة أحاديث يحدّث بها أتباعه و المؤمنين به، و لذا حثّهم في مواضع متعددة على كتابة و تدوين تلك الأحاديث و نشرها.

و كان من شأن توصية النّبي (ص) هذه أن ترسي قواعد سنّة تتكفّل- في جميع‏

 
1 م