/ 139
 
رحلة السيرافي‏
 

المقدمه‏

فيما يتعلق بالتجارة عن طريق البحر و قصص الأسفار للبحارة العرب و الفرس مع بلاد الهند و ارخبيل الملايو و الصين، فإن أولئك التجار العرب قد ساروا على التقاليد القديمه لمنطقة جنوبي العراق و سواحل الخليج العربي منذ العصر الساساني.

و يقال انه عند ما استولى العرب على ميناء (الأبله) قرب البصرة في خلافة عمر بن الخطاب وجد بها المسلمون سفنا صينية، و قد كان الفرس حتى عصر السيادة العربية هم أكثر الناس جسارة على ركوب البحر، و كان من الواضح منذ عهد طويل ان المستعمرة العربية الفارسية بمينا كانتون بالصّين، كانت قد بلغت حدا من القوة أصبحت معها في سنة 758 م تضع يدها على المدينة و تتحكم فيها ثم تنهبها و تغادر البلاد عن طريق البحر.

و في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حالف الحظ بعض المستشرقين بأن عثر على شواهد قبور تثبت زيارة بعض العرب للصين في ذلك العهد القديم و ذلك في مقبرة تثبت زيارة بعض العرب للصين في ذلك العهد القديم و ذلك في مقبرة تثبت وجود جماعة من أهل عمان و الخليج العربي. و عزز هذا الإثبات مصدر تاريخي آخر هو كتاب لأبي سفيان محبوب العبدي المتوفي في النصف الأول من القرن التاسع الميلادي حيث جاء فيه أن أحد شيوخ الإباضية و هو أبو عبيدة عبد الله بن القاسم من أهل عمان، و كان‏

 
3