/ 173
 
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد
 

تقديم‏

هذه رحلة إلى العراق ليست كالرحالات الأخرى ممّا تعوّدنا قراءته منها، إنها رحلة أديبة مؤرخة فرنسية أو مولعة بالتاريخ القديم، في أواخر القرن التاسع عشر للميلاد، تمثّل لك ضروبا من الملاحظات في سيرة العراقيين الاجتماعية و غيرهم من الشعوب للمقابلة و المقايسة، و تكشف لك عن ثقافة تاريخية قلّما تراها اليوم عند امرأة غربية مثقفة فضلا عن امرأة شرقية، كما تذكر لك الرأي السياسي لهذه السائحة التي لم تتعود غير التصريح في كتابتها.

د. مصطفى جواد

وردت العراق السيدة «ديولافوا» المركّب اسم عائلتها من اللّه و الإيمان سنة «1881 م- 1299 ه» في ولاية تقي الدين باشا الثانية على العراق، و أساءت الثناء على الأتراك من ولاة و أتباع، وجدّبت إدارتهم، و استقبحت سيرهم، و يفهم من أقوالها أنها كانت تكرههم كأكثر الأمم الأوروبية يومئذ و هي بغضاء موروثة، كما يفهم من خلالها أنها كانت تحب الفرس و هم أعداء الأتراك إذ ذاك.

 
7