/ 349
 
نزهة الأمم في العجائب والحكم‏
 

[مقدمة المحقق‏]

بسم الله الرحمن الرحيم‏ و به نستعين

و الصلاة و السلام علي أفضل خلق الله سيدنا محمد الصادق الأمين، و على آله و صحابته أجمعين ..

و بعد ..

فإن التراث كنز الشعوب و الأمم الخالد و الباقى على مر عصور الزمان، و تتمتع الأمة الإسلامية بثراء هذه الكنوز، فالتاريخ مرآة الأمم و الشعوب، فكل شى‏ء فى الدنيا له تاريخ، و كل علم من العلوم له تاريخ، و التاريخ من العلوم الإنسانية فى حياة كل فرد، و كل شعب و كل أمة. فلهذا حرصت كل الحرص على دراسة هذا العلم الواسع عن طريق الإمعان فى فحص مصادره و مراجعه.

فنقدم للمكتبة العربية كتابا من كتب التراث الهامة و هو كتاب:

«نزهة الأمم فى العجائب و الحكم»

للمؤرخ ابن إياس‏

هو محمد بن أحمد بن إياس الحنفى أبو البركات مؤرخ بحاث مصرى من المماليك، كان أبوه أحمد متصلا بالأمراء و رجال الدولة، و توفى فى شعبان سنة 908 ه، و جده الأمير إياس الفخرى الظاهرى، من مماليك الظاهر برقوق و قرر دوادرا ثانيا في دولة الناصر فرج بن برقوق. و كان صاحب الترجمة من تلاميذ جلال الدين السيوطى، ولد سنة 852 ه/ 1448 م و حج سنة 882 ه، له تاريخ ابن إياس المسمى «بدائع الزهور فى وقائع الدهور» «و نشق الأزهار فى العجائب» «و مرج الزهور»، ثم المخطوطة التى بين أيدينا «نزهة الأمم فى العجائب و الحكم» التى تقع فى 267 قطعة و قمت بتصويرها من المكتبة المركزية بجامعة القاهرة عن مكتبة أيا صوفيا، و بها بعض الصفحات المطموسة و قد راجعت إلى المصادر القريبة من‏

 
5