/ 330‌
 
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - ج9
 

الجزء التاسع

[كتاب الصلح]

كتاب الصلح (1)

____________

الصلح‌

(1) المضاف و المضاف إليه خبر لمبتدإ مقدّر هو «هذا»، و الإضافة بيانيّة. يعني أنّ هذا هو كتاب الصلح.

الصلح- بالضمّ-: السلم، و هو اسم من المصالحة مذكّر و مؤنّث، يقولون: وقع الصلح و وقعت الصلح. صالحة: وافقه، و- خلاف خاصمه (أقرب الموارد).

الصلح شرعا عقد موضوع لقطع التجاذب و التخاصم و التنازع، و الأصل في شرعيّة الصلح قوله تعالى: وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً، و في آية اخرى: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا، و المفهوم من الآيتين وقوع الصلح عند النزاع، لكنّ الصلح قد صار عند فقهاء الشيعة عقدا مستقلّا بنفسه لا يتوقّف على سبق خصومة، بل لو وقع ابتداء على عين بعوض معلوم كان كالبيع في إفادة نقل العين، و لو وقع على منفعة بعوض معلوم كان كالإجارة في إفادة نقل المنفعة، و السنّة في شرعيّة الصلح مطلقا بلا تقييده بسبق النزاع هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا»، و عن بعض العامّة اشتراط سبق النزاع في صحّة الصلح.

قال في الرياض في بيان ماهيّة الصلح: و هو في الأصل لقطع المنازعة السابقة أو المتوقّعة.

 
7