/ 551‌
 
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - ج1
 

الجزء الأول

1 الوضوء في الكتاب و السنة

1 آية الوضوء آية محكمة

اتّفق المسلمون تبعا للذكر الحكيم على أنّ الصلاة لا تصحّ إلّا بطهور، و الطهور هو الوضوء و الغسل و التيمّم و قد بيّن سبحانه سرّ التكليف بتحصيل الطهور قبل الصلاة بقوله مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ. (1)

و قد حظا الوضوء في التشريع الإسلامي بأهمية بالغة كما نطق بها الكتاب و السنّة فقال (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم): «لا صلاة إلّا بطهور». (2) و في كلام آخر له: «الوضوء شطر الإيمان». (3)

فإذا كانت هذه مكانة الوضوء فمن واجب المسلم التعرّف على أجزائه و شرائطه و نواقضه و مبطلاته، و قد تكفّلت الكتب الفقهية بيان هذه المهمة.

و الذي نركز عليه في المقام هو تبيين ما اختلفت فيه كلمة الفقهاء، أعني:

حكم الأرجل من حيث المسح و الغسل، فنقول:

قال سبحانه في كتابه العزيز مبيّنا وجوب الوضوء و كيفيته بقوله:

____________

(1). المائدة: 6.

(2) الوسائل: 1، الباب 1 من أبواب الوضوء.

(3) الوسائل: 1، الباب 1 من أبواب الوضوء.

 
9