/ 738‌
 
المختار في أحكام الخيار
 

[المقدمة]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على خاتم رسله و آخر سفرائه و أمينه على وحيه و صفيّه من عباده امام الرحمة، و قائد الخير، و مفتاح البركة، و على آله حجج اللّه في أرضه الذين ختم بهم على جميع من ذرأ و جعلهم شهداء على من جحد، و كثّرهم بمنّه على من قلّ، صلاة دائمة ما دامت السماء ذات أبراج و الأرض ذات فجاج (1).

أمّا بعد: فقد طلب منّي حضّار بحوثي الفقهية الكرام، القاء محاضرات في أحكام المعاملات- و ذلك بعد إنهاء البحث- عن أحكام النكاح و الطلاق و الفرائض (الأحوال الشخصية)، فلبّيت طلبهم، و نزلت عند رغبتهم، فاخترت أحكام الخيارات على ضوء ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري- (قدّس اللّه سرّه)- ملتزما بالبحث عن الأهمّ فالأهمّ، معرضا عمّا لا يمسّ الحياة، و لا يمتّ إلى الفقه بصلة.

____________

(1)- مقتبس من دعاء الإمام زين العابدين- (عليه السلام)- في الصحيفة، الدعاء 2.

 
3