/ 464‌
 
سند العروة الوثقى - كتاب الطهارة - ج4
 

الجزء الرابع

[تتمة كتاب الطهارة]

[تتمة فصل في الوضوء و أحكامه و شرائطه]

[تتمة فصل في شرائط الوضوء]

[الثالث عشر: الخلوص]

الثالث عشر: الخلوص (1)، فلو ضمّ إليه الرياء بطل (2) سواء كانت القربة مستقلة و الرياء تبعا أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلا

____________

(1) كما في الكثير من الكلمات، و هل الشرط الخلوص أو المانع الرياء، و على الأول يحتمل التعميم و الاحتراز عن غير الرياء من الضمائم في النية مما لم تكن راجحة، كما انّه قد يثمر في فرض الشك على تقريبه كما يأتي، و يدلّ عليه اجمالا قوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفٰاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكٰاةَ وَ ذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (1) و قد تقدم في صدر البحث عموم عنوان العبادة لكل من الاعتقاد و الفعل الجارحي، و قوله تعالى فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2) و غيرها من آيات الأمر بالاخلاص في العبادة. و قوله تعالى فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (3). و تفصيل الحال في الشرطية و المانعية سيأتي في الضمائم.

(2) كما ذهب إليه المشهور بل حكى عليه الاجماع اجمالا عدا المرتضى في ظاهر عبارته معللا بأن نفي القبول في الروايات أعم من البطلان، و هذا لو حصر وجه البطلان به، مع انّ كونه شركا لو تمّ حقيقة لكان مقتضى القاعدة البطلان، و تنقيح الحال بذكر أمور:

الأول: الرياء إراءة الناس خصال الخير لطلب المنزلة و الجاه في قلوبهم و نحوه السمعة التي هي عن طريق اسماعهم بدل الاراءة، و قد يعلل بطلب مديحهم أو إصابة نفع منهم، و قد يجعل دفع ذمهم غاية له أيضا، و هو قد يكون بآلة الدين أو الدنيا، كقوله تعالى وَ لٰا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بَطَراً وَ رِئٰاءَ

____________

(1) البيّنة/ 5.

(2) الزمر/ 2.

(3) الكهف/ 110.

 
7