/ 270‌
 
بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام
 

مقدمة الكتاب

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

أحمدك اللهم يا من انزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا أحمدك اللهم أنزلته نورا و هدى و ضياء و شفاء و جعلته مصدقا لكل وحي أرسلته و مهيمنا على كل كتاب أنزلته و فرقانا بين حلالك و حرامك و فرائضك و سننك و تهدي من اتبعه و يهتدي بهداه من ظلم الجهالة و تخرجه بنوره من مهاوي الخرافة و الضلالة.

و صل اللهم على أشرف أنبيائك و أكرم أحبائك محمد الخطيب به و على آله الأوصياء الخزان له وصل اللهم على ملائكتك المقربين و على أنبيائك و رسلك المكرمين.

يقول أقل الخليقة محمد باقر الملكي لما كان القرآن أكبر الثقلين و أعظم الخليفتين لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جوامع الكلم و فيه أمهات الأحكام الدينية و أصول الشرائع الإلهية فالرجوع اليه و التفقه فيه فرض على كل من يريد التفقه في الدين و يحاول استنباط الأحكام و الفرائض، الحلال و الحرام و السنن و اني لقصور باعي و ضيق مجالي و ان لم أكن من أهل هذا الشأن الخطير الا ان ما لا يدرك كله لا يجوز أن يترك كله فشرعت في تفسير الآيات المشتملة على الأحكام بالبحث و التدريس و التحقيق فهذه لباب دروس و خلاصة أبحاث ألقيتها الى عدة من إخواني المحصلين و الفضلاء المتفقهين فأحببت أن اجمعها في صحائف كي يكون تذكرة لي في مستقبل دهري و ظننت أن أدعها مهملة يعرض عليها النسيان فيضل سعيي و قد تحريت في توضيح الآيات و تجزيتها بكل جهدي و بذلك في تفسيرها و تحقيقها غاية سعيي و أوردت فيها من الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ما لا يجوز للفقيه الاستغناء عنها من تخصيص العمومات و تقييد المطلقات و غيرها و عمدت في تفسير آية أحيانا إلى تفسير جميع ما تحتويه الآية من المعارف و الحقائق غير الأحكام كما سيأتي إنشاء من أبحاث الإمامة و الشفاعة و أتضرع الى الله تعالى و انصب اليه سبحانه مسألتي أن يجعل ذلك دون من سواه و ما سواه و ان يوفقني لإتمامه بالصلاح و السداد. و سميته ببدايع الكلام في تفسير آيات الأحكام.

في شهر رجب المرجب في قم المشرفة سنة 1398.

 
5