/ 497‌
 
تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - ج3
 

الجزء الثالث

[كتاب الصلاة]

كتاب الصلاة

[مقدمة: في فضل الصلاة اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية]

مقدمة:

في فضل الصلاة اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية اعلم أن الصلاة أحب الأعمال إلى اللّه تعالى و هي آخر وصايا الأنبياء (عليهم السلام)، و هي عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها، و هي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله و إن لم تصح لم ينظر في بقية عمله، و مثلها كمثل النهر الجاري فكما أن من اغتسل فيه في كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شي‌ء من الدرن كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب، و ليس ما بين المسلم و بين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة، و إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شي‌ء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة و إلا زخّ في النار.

و في الصحيح قال مولانا الصادق (عليه السلام): «ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم (عليه السلام) قال:

وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا (1)

و روى الشيخ في حديث عنه (عليه السلام): قال: «و صلاة فريضة تعدّ عند اللّه ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات».

(2)

و قد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل

____________

(1) الوسائل ج 4 باب 10: من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها و ما يناسبها الحديث: 1.

(2) الوسائل ج 1 باب: 1 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث: 34.

 
9